السيد نعمة الله الجزائري
116
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« المكتفون » أي المانعين جور الجائرين أن يصل إليهم . « جدتك » ( يجوز فيها أمران بالكسر لأنها مجرورة وبالضم على أنها مبتدأ ) عطيتك مصدر وجد يجد أي استغنى أو أغنى لا جاد يجود . « بنور وجهك » أي ذاتك أو الجهة الموصلة إلى القرب منك ، وقال الصادق عليه السّلام نحن وجه اللّه ، ووجه التجوز ظاهر فإنا نواجه اللّه بهم . « من واليت » أي أحببته أو توليت أمره ونصرته . « خذلان » يقال خذله خذلانا إذا ترك نصرته . « لم يغوه » أي لم يجعله ضالا ، وفي س بفتح ياء المضارعة وهو غلط . « بعزّتك » غلبتك . « من عبادك » القاصدين لنا بمكروه ، أو عن الالتجاء إليهم في حوائجنا بأن تتولى قضاءها . « بإرفادك » إعطائك . « واسلك بنا طريق الحقّ » أي اسلكنا فيه ، أو اسلك مصاحبا لنا في طريق الحق وهو أبلغ من سابقه . « واجعل سلامة قلوبنا في ذكر عظمتك » أي اجعل سلامة قلوبنا من الآفات حال كونها مشغولة بذكر عظمتك ، فهو طلب التحلية بعد طلب التخلية ، ويجوز أن يكون المعنى اجعل سلامة قلوبنا ودواءها في ذكر عظمتك ، يعني أن يكون ذكر العظمة دواء لسلامة قلوبنا من الآلام . « الخاصّين » شديدي الخصوصية .